في يوم الأرض كلّ الورد من فلسطين العرض لكلّ الأرض

في يوم الأرض كل الورد من فلسطين
699 مشاهدة

في يوم أرض فلسطين المكلومة دومًا، لكل الأرض المكلومة الآن، إليكِ دومًا كل التحايا، ولن تعيقنا كورونا ولا غيرها لنحتفي بكِ في هذا اليوم من كل عام، على الرغم أنّ وجعك اليوم قد زاد وجعًا آخر، وليست الكورونا وحدها ما أعني، وإنما ((وباء التطبيع)) الذي تفشّى بين إخواتك – أو ما كانوا يُسمّون هكذا -.

وبالرغم أنّ الكورونا أوجعتهم كلهم، ولكنّ أرضك المقدسة هي الأكثر ألمًا هذا العام، كيف لا وفوقها عدوّان بذات المستوى من السوء، فهل ستصمدين أمام هذا الوباء كما صمدتِ أمام “الوباء الصهيوني” على مدار السبعين سنة الماضية؟! واليوم كذلك هل ستصمدين أمام عفن المطبّعين وفطرياتهم الطفيلية؟! لله درّك يا فلسطين..

يا أيّها المستحيل يسمّونك “فلسطين” الكرامة، ما أجملك، فلولا كرم جودِك بأرواح شبابك الأبطال، لماتت “الكرامة العربية” منذ زمن بعيد، وما يروي ترابك ويُحييه، ويُبقي قضيتك خاصرة العرب، رُغمًا عنهم، هو دماء زهور أبنائك وشجاعة بناتك، فقط..

حاربتي العدوّ الهمجي (لوحدك) على مدار عقودٍ سبعةٍ ونيف، والآن تحاربين العدوّ الأقوى من عدوّك الأزلي، فيروس لا يُرى في العين المجردة هزم أعتى جيوش الأرض، وكل من كان يعتقد أنه لا يُهزم، وعاش العالم كله في حجر منزلي “طوعًا”، وأنتِ يا غزّة فلسطين كنتِ محجورة قرابة العقدين “قسرًا”، فذاق العالم أجمع ما ذقتِ من حصار وحرمان وشهداء، فهل يدفعون ثمن ما فعلوه بكِ؟! 

وهل كل من شارك في جريمة حصارك (اللاّإنساني) ومن أخذ موقف الحياد (اللاّأخلاقي) يدفعون الثمن أيضًا عندما ذاقوا مرارة ما ذقتِ؟!

ومن عندك يا فلسطين، وبصمودك يا غزّة، سنهزم الوبائين معًا، أعداء “الشعوب العربية” جميعًا، ومن عندك كذلك سنستعيد الكرامة للعرب، وعلى أرضك أيضًا سينطفئ الزمن الهمجيّ وستتعافى من كل ما هو فوقها من الفيروسات المرئية من البشر قبل اللاّمرئية من فصيل الحيوانات..

إليكِ يا غزّة العزّة، ويا كلّ فلسطين، كلّ الحبّ والورد في يوم الأرض، أرض فلسطين كلها، من البحر إلى النهر، وعاصمتها القدس، شاء من شاء، وغصبًا عن كل من أبى…

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات الاجتماعية والتدريب

Block "%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%821" not found

اترك تعليقاً

لا يمكن النسخ!