العار لأهله فقط

العار لأهله فقط
300 مشاهدة

عندما تنهض المرأة تنهض معها الإنسانية جمعاء، ولا يلزمنا للنهوض بها سوى التوقّف عن شدّها إلى الأسفل.. العار

أمّا وأدها على قيد (الشرف) من دعاة “اللاّشرف”، وهي حيّة أو ميّتة لا فرق؛ ستبقى الإنسانية جمعاء في الحضيض وستنحدر إلى أسفل السافلين؛ لأنها ببساطة حياة تكيل بمكيالين، تميل كفّتها نحو مفصومي الأخلاق ومزدوجي الشخصية، ومقاليد التحكّم بأيديهم للأسف الشديد، وهذا هو (العار) الحقيقي، وأولئك هم أهل العار..

من يقزّم المرأة وشرفها إلى (جسم)، لا يحمل من الرجولة سوى (الاسم)، هؤلاء الذين لا يعمل برؤوسهم سوى عيونهم للتلصّص على غيرهم ومراقبتهم، وعلى النساء خارج دوائرهم الأولى، فتصبح الأخريات مستباحات..

رغم العلم والتطور والحضارة إلاّ أنّ عفن المجتمع ما زال راسخًا، مجتمع يريد امرأة حديثة مفصّلة على مقاسه تحت شعار (لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم)، ومسموح لها ذلك إن كانت معيلة فقط سواء لأهلها أو لزوجها، يريدونها خادمة في البيت و(كردت كارد) خارجه، وكأنها آلة لا أحاسيس لها..

هذا هو العار بعينه ولا يوصم بالعار إلا من تمّ وصفهم هنا أعلاه، ولعلّ الصورة أعلاه تصف أهل العار بدقة وتختصر الكثير من الكلام..

ارحمونا يا أهل الشرف، يا من لا تعرفون عنه سوى اسمه فقط، فالعار يليق بكم أنتم…

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!