حوار جندري بين رجل وامرأة

حوار جندري بين رجل وامرأة
950 مشاهدة

يقول الرجل:
ألا تلاحظين أن الكون ذكر ؟
تجيب المرأة:
بلى لاحظت أن الكينونة أنثى…
يقول الرجل:
ألم تُدركي بأن النور ذكر؟
تجيب المرأة:
بل أدركت أن الشمس أنثى…
يقول الرجل:
أوليس الكرم ذكر؟
تجيب المرأة:
نعم، ولكن الكرامة أنثى…
يقول الرجل:
ألا يعجبك أن الشعر ذكر؟
تجيب المرأة:
وأعجبني أكثر بأن المشاعر أنثى…
يقول الرجل:
هل تعلمين أن العلم ذكر؟
تجيب المرأة:
إنني أعرف أن المعرفة أنثى…
يقول الرجل:
سمعت أحدهم يقول بأن الخيانة أنثى !
تجيب المرأة:
ورأيت أحدهم يكتب بأن الغدر ذكر…
يقول الرجل:
ولكنهم يقولون بأن الخديعة أنثى !
تجيب المرأة:
بل من يقلن أن الكذب ذكر…
يقول الرجل:
هناك من أكّد لي بأن الحماقة أنثى !
تجيب المرأة:
وهنا من أثبت لي بأن الغباء ذكر …
يقول الرجل:
أنا أظن أن الجريمة أنثى !
تجيب المرأة:
وأنا أجزم أن الإثم ذكر…
يقول الرجل:
أنا تعلمت بأن البشاعة أنثى !
تجيب المرأة:
وأنا أدركت بأن القبح ذكر…

وبعد هذا التحدي وهذا التحيز الجندري أدرك كلاهما أنه لا يجدي نفعًا، وبدأ كل منهما بالبحث عن التوازن الجندري بينهما فهو وهي يكملان بعضهما ويشكلان المجتمع القائم على وجودهما معًا، وبناءً على ذلك تحول حوارهما إلى حوار معتدل ومتوازن جندريًا قائم على مبدأ التكامل والتكميل كما يلي:-

فقال الرجل:
يبدو أنك محقة، فالطبيعة أنثى !
فأجابت المرأة:
وأنت قد أصبت، فالجمال ذكر…
فقال الرجل:
لا بل السعادة أنثى !
فأجابت المرأة:
ربـــــــما، ولكن الحب ذكر…
فقال الرجل:
وأنا أعترف بأن التضحية أنثى !
فأجابت المرأة:
وأنا أقرّ بأن الصفح ذكر…
فقال الرجل:
ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثـــــــــى!
فأجابت المرأة:
وأنـــــــا، على يقين بأن القلب ذكر…

ولا زال الجــــــــدل قائمًا، وسيبقى الحــــــــــوار…..
طالـــــــــــما أن
الســــــــــــؤال ذكـــــــــــــــر، والإجابــــــــــة أنثـــــــــــــــــى
ولنتذكـــــــــــــــــــــــر……….. أن

الابتســــــــــــامة والسعادة………… أنثــــــــــى
والحـــــــــــــزن………. ذكـــــــــــر

الصحــــــــــــــــة………………. مؤنث
والمــــــــــــرض…………. مذكـــــــــــر

والمـــــــــودة والرحمـــــــة……….. مؤنث
والحقد والحســــــــد والغضـــــــــب………….. مذكــــــــــر

وأن الإجازة، والراحة، والمتعة……… مؤنث
وأن الدوام، والعمـــــل …………… مذكـــــــر

ولنعـــــــــــــــــــــــــلم جميــــــــــعًا
أن الجنسين أرقى مخلوقات اللــــــــــــــه
ووجودهما معًا سر جمـــــــــال الكــــــــــــون وتوازن المجتمع واعتداله،، ويا حبذا لو نستطع أن نصل إلى مرحلة العدالة الجندرية في جميع مناحي الحياة لأن ذلك (يجب) أن يكون هو الأصل في حين أن الاستثناء هو التمييز والتحيز الجندري…

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يسمح بالنسخ !