الذكاء الاجتماعي Social Intelligence

الذكاء الاجتماعي Social Intelligence
1٬064 مشاهدة

الذكاء الاجتماعي أحد أهم الذكاءات الإنسانية، وهو مكتسبٌ أصلًا والذي لا ينفي هامش الوراثة. ويعتمد مدى وجوده عند الرجل أو المرأة على قدرة كل منهما في التواصل مع الطرف الآخر بكفاءة، وتوظيف المهارات الاجتماعية اللازمة لاستقطاب أو استيعاب أو مواجهة الآخر في المواقف التفاعلية المختلفة سواءً في حالات الاتفاق منها أو الاختلاف.

ويعتمد التمتع بالذكاء الاجتماعي في الدرجة الأولى على مدى التمتع بمهارة “الحساسية الاجتماعية” Social Sensitivity في العلاقات الإنسانية، ومن أهم متطلباتها توافر المهارات التالية:- 
– الإلمام بالعادات والتقاليد ومحددات السلوك السائدة في الثقافة (الإلمام بمعايير القبول الاجتماعي).
– الحفاظ على المسافة النفسية والاجتماعية اللازمة في العلاقة مع الطرف الآخر.
– إتقان مهارة الإنصات تمامًا كإتقان مهارة التعبير.
– التقييم الموضوعي لعناصر الزمان والمكان والشخوص والمواقف التفاعلية لاختيار ردود الفعل المناسبة.
– الأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية والوجدانية للطرف الآخر لتقدير ردود الفعل فيما إذا كانت متعاطفة أم قاسية أم سلبية.
– بالإضافة إلى التمتع بمهارة تحليل اللغة والرموز الثقافية المختلفة المرتبطة بها واختيار الألفاظ المناسبة، وتحليل لغة الجسد والإيماءات الصادرة من الطرف الآخر.

يؤدي إتقان مهارة “الحساسية الاجتماعية” إلى زيادة نسبة الذكاء الاجتماعي الذي يُزود الفرد بالبصيرة والحكمة، والقدرة على التنبؤ بالسلوك الممكن صدوره من الآخر. الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تخفيف حدة الاحتقان النفسي والاجتماعي وبالتالي تخفيف حدة المشاكل النفسية والاجتماعية والعلائقية والأسرية الناجمة عنه. وتنسحب أهمية التحلي “بالذكاء الاجتماعي” ليس فقط على مستوى العلاقة بين المرأة والرجل بل تتعداه إلى جميع مستويات العلاقات الاجتماعية وأطيافها وأعماقها….

للتأكيد: الذكاء الاجتماعي لا يكافئ مطلقًا النفاق أو التحايل أو المجاملات المحفَّزة الكاذبة، فالأدوات الاجتماعية الحاذقة والناضجة تحتاج إلى الترافق مع مرصد أخلاقي صامد لتستحق وصفها ذكاءً اجتماعيًا ولا شئ آخر.

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يسمح بالنسخ !