أخي الرجل، أختي المرأة: اختارا الشريك/ة الرحيم؛ فهما الأبقى

`أخي الرجل أختي المرأة
1٬390 مشاهدة

(الرحمة) فرضها الله تعالى في كتابه الكريم قبل من كتب عنها ونادى بها من الخبراء والمختصين بمسافات.
كيف لا وهي تشمل أسمى “القيم الإنسانية” وأنقاها، لا بل أرقاها كذلك..

عندما تختارون الشريك الرحيم/ة، فإنّ ضمان وجود “الحبّ” سيكون تحصيل حاصل أتدرون لماذا؟؟!!

لأنه “سيغفر” أخطاءك صغيرة كانت أم كبيرة، وينساها، ولا يعاير بها على امتداد تاريخكما وأنتما تخطّانه معًا..

ولأنه “سيتسامح” مع نفسه ومعك على كل الهفوات، مقصودة كانت أم غير مقصودة، وسيمحيها من كتاب حياتكم بسهولة..

ولأنه “سيتنازل” لك وأنت تراه بكامل قوته لا لأنه ضعيفًا، فالرحيم يغفر الزلاّت ويتغاضى..

ولأن ضمان “الرحمة” يضمن الرقيّ في التعامل، والاحترام في الأسلوب والخطاب، ويضمن الغفران لا الحقد والنكران، فالرحيم عطوفٌ حنون..

ولأن الرحيم دومًا “كريم“، فيغدق في مشاعره وكلامه العذب وما ملكت يداه..

ولأن الرحيم هو (الحكيم)، المُفعم بالنضج، المنضبط بانفعالاته، المسكون بالإيمان والأمان؛
فلا يقزّمك، ولا يختزل تاريخك مهما عَظُم خطأك أو صَغُر..

ولأن الرحيم دائمًا مُحبّ وليس العكس؛ فالمحبّ ليس بالضرورة أن يكون رحيمًا، لعلّ وقائع المجتمع وخراب بيوته وتمزّق أُسَرِه شاهد على ذلك..

ولأن الرحيم يقف معك في ضعفك قبل قوّتك، في الضرّاء قبل السرّاء، في فقرك قبل غِناك، في مرضك قبل عافيتك، فالرحيم هو الأصيل أخلاقًا وعِرقًا..

والأهم من تحلّى بالرحمة لا ولن يخون..

اختاروا (الرحمة) في شريك الحياة نصيحة لوجه الله تعالى؛ فمعه تتحقّق أركان (الحبّ) وأشياء أخرى..
ومع شريك الحياة (الرحيم) فقط تسقط مقولة (الزواج مقبرة الحبّ) !! وتنسفها بالضربة القاضية (إن) كان اختيار الشريك صحيحًا، وبُني على أسس عميقة لا سطحية.
وتذكروا دومًا أن ما يُبنى على باطل يبقى باطلًا، وتتكشّف “هشاشة” العلاقة عند أول محكّ، وغياب الرحمة يهدم العوائل ويفكّك المجتمع..

اختار أيها الرجل شريكة رحيمة قبل جمالها، واختاري أيتها المرأة شريك رحيم قبل جيبه ووسامته، حتى تستمتعان بشبابكما معًا وتشيخان معًا بكلّ الحبّ..
فالرحمة هي محراب الحبّ والأمان والاستقرار، وبها ومعها تدوم النعم، وتُبنى البيوت “المتينة” الصامدة للأبد..

حكمة من وحي الخبرة، وتعلموا الحكم دون ألم..

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يسمح بالنسخ !