هل أضحت الرجولة عملة نادرة !!!

الرجولة عملة نادرة
208 مشاهدة

المجتمع يحتاج اليوم إلى رجالٍ تعي أنّ القُوة تكمن في “التعقُّل” لا في إطالة اللّسان واليَد، رجالٌ تحمي الوطن في الحُضور وتحفظه في الغياب، وبما أنّ المرأة (وطن)، فيحتاج الأخير أيضًا إلى رجالٍ لا يخدشون جسدها، ولا يُهشّمون كبريائها.

وما يفتقر له الوطن حاليًا رجالٌ تُدرك المعنى الحقيقي لمفهوم “القوامة”، وكيف يكون الرجل الأب الحاني والأخ الحنون والزوج الرحيم والابن البارّ ..

فالوطن والمرأة، وكلاهما صنوان لا يفترقان، يريدان الرجل كالذراع يرعى ولا يضرب، وصوته يحنّ ولا يصرخ، وقلبه يحبّ ولا يكره، ولسانه يُفرح ولا يجرح، وكلماته عطرة لا عكرة، ولغته الثناء لا الجفاء، ويفكر بحكمة لا بنقمة، ويطبّق الرحمنة لا الشيطنة، ويمارس “القوامة” بالكرم والعطاء والتفضّل لا بالتمنّن..

والرجل (الشجاع) هو المليء بالجُبْن عن إيذاء المرأة والوطن، أما الذكر (الجبان) فهو المليء بالشجاعة نحو الخداع والظلم وإطالة اليد واللّسان عليهما..

كثيرون هم الذكور الذين يملأون الوطن، وقليلون هم الرجال الرجال،، فهل أمست الرجولة عملة نادرة صعبة المنال ؟؟!!

التربية بالحبّ والدعم والمساندة ما تحتاجه الأنثى اليوم لتقوى على مواجهة وحشية من يعترض طريقها ويقتحم حياتها، فدعم أبيها وسند أخيها ما سيحميها من خداع الذكور حولها، لا عصى أبوها ولا “بربيش” أخوها، ولا ألسنة ذكور عائلتها..

وهي الرجولة لا الذكورة ما تريده النساء، وما يرنو له الوطن، وما يتمناه ويرضاه الرجل الرجل لذاته ولنسائه ونساء الوطن..

ومن يريد أن يبقى على أفكاره (العتيقة) كمن يريد أن يحارب الدبابة بوابلٍ من الشتائم..

دمتم ودام رجال الوطن لنسائه.. وللحديث بقية…

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
لا يمكن النسخ!