للعيد حبّ وللحبّ أعياد

عيد الحب
186 مشاهدة

الحبّ الحقيقي لا يُجهد حياتنا وعطاءنا وإنتاجيتنا، بل إنه يستفزّ إمكاناتنا وطاقاتنا وإبداعنا، ويسمو بنا للأعلى..

ولا يحتاج “الحبّ الصادق” إلى تكاذب وتجمّل وأقنعة؛ بل هو بأمسّ الحاجة إلى الشفافية والصراحة، ويحتاج أيضًا للأوجه الحقيقية مهما كانت جارحة أو حتى قبيحة؛ لأنّ الأقنعة المزيفة تسقط سريعًا أمام حضرة الحبّ وصدقه..

الحبّ الحقيقي هو الذي يسمو بنا إلى رحاب الحياة، لا ذلك الذي يقوقعنا في صوامع خالية من الهواء النظيف، ولا ذلك الذي يدفعنا إلى الشعور بالخجل وعدم الفخر..

الحبّ الصادق هو الذي يسند صاحبه عندما يواجه ألف سبب للهروب ولكنه يبقى، وعندما يكون لديه ألف سبب للزعل ويصفح، وعندما يكون لديه ألف سبب للبُعد ويعود، وهو من يمنح صاحبه القوّة للدفاع عنه وحمايته رغم قساوة الظروف..

فلا منطقة وسطى بين الحبّ واللاّحب..

ندعو الله في كل يوم تجمعكم المحبة، فكلّ يوم للحبّ عيد، وجعل الله أيامكم أعياد وقودها الحبّ، وأولها الحبّ وآخرها الحبّ..

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
لا يمكن النسخ!