وللمرأة في يومها في العشرينتين وواحد

وللمرأة في يومها في العشرينتين وواحد
303 مشاهدة

أقول للإناث والفتيات والنساء في ما يسمى بيوم المرأة:

على الرغم أنكنّ في العشرينتين وواحد، إلاّ أنه ما زال عليكنّ الحذر من الأصابع التي تداعب خصلات شعركنّ، فقد تكون مخالب، وربما تكون من ذات الدم، فأثرها لا يزول، وجروحها موجعة لأنها قد تأتي من مسافة قريبة جدًا..

احذرنَ من الشفاه التي تبتسم أمامكنّ؛ لأنها قد تخفي نابين حادّين في فكّها لتشرب من دماء شرفكنّ..

ولا تطربنَ لموسيقى كلمات الغزل والمديح؛ لأنّ شجنها الذي يشدّكنّ نحوها سيجعل صوت بكاءكنّ قيثار الآهات لخيباتكنّ..

ولا تصدّقن كل ما تسمعنَ ولا نصف ما ترينَ، فقد يكون أحبّاءكنّ مكمن أوجاعكنّ؛ لأنّ من أمامكنّ قد يخنق عدوانية داخله كافية لزلزلة الأرض تحت أقدامكنّ..

ولا تنبهرنَ بجمال البدايات في أيّ شيء ومع أيّ شخص؛ لأنّ العبرة بفخامة النهايات..

وأخيرًا لا تتعجّبنَ من حالكنّ وأحوالكنّ وأنتنّ في العشرينتين وواحد، لأنّ شبح أنوثتكنّ ما زال يطاردكنّ، وما زلتنّ مواطنات من الدرجة الثانية..

وفي هذه اليوم من كلّ عام أقول للرجل:

شكرًا لكل رجل يقدم دعمًا للمرأة في كل مكان ويساندها، ويحتفل بنجاحها بفخر وإكبار كل يوم لا في هذا اليوم فقط..

وشكرًا لكل زوج يصون زوجته ويعاملها باحترام كشريكة لا كملكية خاصة أو كعاملة منزل..

وشكرًا لكل أبّ يدعم ابنته ويشعرها بالقوة حتى لا تخشَ الحياة ووحوشها..

وشكرًا لكل أخ يساند أخته ويدعمها ويمنحها حقوقها دون مزايدة أو ازدواجية..

ولا تخشَ أبدًا أيها الرجل أن ترتبط بامرأة قوية، فقد يأتي يوم وتكون هي فقط جيشك الوحيد، وحربتك الوحيدة أيضًا في الحضور والغياب..

وفي هذا اليوم وفي كلّ يوم والمرأة القوية والرجل الرحيم بألف ألف خير…

دة. عصمت حوسو

رئيسة مركز الجندر للاستشارات الاجتماعية والتدريب

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
لا يمكن النسخ!