January 2009
مشاركة الدكتورة عصمت حوسو رئيسة مركز الجندر (النوع الاجتماعي) للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب على قناة الجزيرة في تقرير عن الحرب على غزة تفتح عيون الجيل الجديد على العدو..

الحرب على غزة تفتح عيون الجيل الجديد على العدو

تدل مشاركة الشباب في الاحتجاجات التي خرجت بأنحاء العالم العربي للتنديد تضامنًا مع قطاع غزة، على أن الجيل الفتي استفاق مجدّدًا على حقيقة كانت هناك محاولات حثيثة لتغييبها، وهي أن إسرائيل لا تزال عدوًّا رغم اتفاقات السلام العربية معها.

ففي مسيرة كانت متّجهة نحو السفارة الإسرائيلية في عمّان قبل أيام، شاركت عبير وهي فتاة أردنية لا يزيد عمرها على 17 عامًا، في المظاهرة رغم معرفتها المسبقة باحتمال وقوع مصادمات مع قوى الأمن.

وفي حديثها للجزيرة نت قالت الفتاة إنّها لم ولن تتوانى عن المشاركة في أي نشاط من هذا النوع طالما أن “التظاهر أقل ما يمكن أن نقدّمه لغزة وفلسطين”.

وينضم سامر أبو مغلي (طالب جامعي في سنته الأولى) إلى هذا الموقف، مؤكّدًا هو الآخر أنّه لا يتردّد في الانضمام لأي مسيرة تخرج تضامنًا مع قطاع غزة مشدّدًا على أنّه “لا مستقبل إلا للمقاومة وأن هناك عدوًّا يجب أن يفنى”.

ولم يقتصر ذلك على المشاركة وحسب بل إن الشباب والأطفال الصغار راحوا يبتكرون وسائل متعدّدة للتعبير عن مواقفهم عبر رسم اللوحات، وحمل الأعلام وتقليد المقاومين عبر تغطية الوجوه وحمل نماذج الأسلحة والصواريخ.

ظاهرة لافتة
ويرى الأستاذ الجامعي والناشط السياسي الدكتور إبراهيم علوش أن ظاهرة مشاركة صغار السن في المسيرات المختلفة “لافتة وتستحق العناية والدراسة”.

وفسّر علوش للجزيرة نت مشاركة الشبّان الصغار بشكل أكبر من الفئات الأُخرى، بالإشارة إلى أن “الجيل الأكبر سنّا تم تلويثه بالكثير من الضوابط بحيث بات يستبطن القمع الذي مارسته الأنظمة العربية ويفرض قيودًا على نفسه حتى لا تفرضها الأنظمة عليه”.

ويرجع هذه الظاهرة أيضًا إلى تفوّق “تأثير الإعلام الفضائي وصحافة الإنترنت على التأثيرات المحلّية التي تحاول إبقاء الناس أسرى الانقسامات الإقليمية والجغرافية والعشائرية لإضعاف شعورهم القومي”.

وفيما تتوالى صور الشبّان والمُراهقين والصغار وهم يردّدون مصطلحات الحرب والمقاومة والعدو كالكبار، يؤكّد د. علوش أن مصطلحات الصغار “أصدق” في قصدها، كونها “لم تلوّث بضوابط الكبار”.

الخروج على الضوابط
كما رصدت الجزيرة نت حالات لشبّان منتمين لتنظيمات سياسية تمردوا على ضوابط تنظيماتهم من خلال التظاهر غير السلمي، والاشتباك مع قوات الأمن في بعض الأحيان.

ويلفت مراد (طالب بالجامعة الأردنية ينتمي للحركة الإسلامية) انتباه الجزيرة نت إلى أنّه لا يحب المشاركة في المهرجانات الخطابية بل يفضّل “التظاهر بالقرب من السفارة الإسرائيلية والاعتصام في الخيمة المنصوبة بجوارها” حتى لو أدّى ذلك لتعرّضه للقمع من قِبل رجال الأمن.

ولا تخفي أستاذة علم الاجتماع بجامعة عمّان الأهلية دة. عصمت حوسو أن حالة الوعي لدى الشبّان نتيجة الحرب على غزة “لافتة لدرجة كبيرة” عكست حالة الانقلاب من اللامبالاة إلى متابعة الأحداث والمشاركة العمليّة في تداعيّاتها.

وتابعت حديثها للجزيرة نت قائلة “إن إسرائيل هدّمت بحربها الوحشية كُلّ ما عملت عليه لتحسين صورتها في العالم العربي طوال عقود”.

حالة انقلابية

واعتبرت الأكاديمية الأردنية أن هذه المسيرات شكّلت مفاجأة كبيرة مفادها أن “جيل ستار أكاديمي والإنترنت بات اليوم مستعدًّا ليس للتظاهر فقط بل للالتحاق بالمقاومة بكافّة أشكالها، وأن “هذا الجيل الذي كان مغيبًا بات اليوم يدرك حقيقة أن إسرائيل عدوّة وأن لا مستقبل للسلام معها”.

ومن وجهة نظر علمية، أكّدت دة. عصمت حوسو أن الآثار النفسية التي تركتها الحرب على غزة وصور الأطفال والرجال والنساء “سيكون لها ما بعدها” معتبرة أن الجيل المُراهق والشاب سيتحوّل لجيل يُساهم في تغيير الواقع “إذا ما تم توجيهه بالشكل الصحيح”.


المصدر: 
https://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2009/1/13/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%88

January 2009 مشاركة الدكتورة عصمت حوسو رئيسة مركز الجندر (النوع الاجتماعي) للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب على قناة الجزيرة في تقرير عن الحرب على غزة تفتح عيون الجيل الجديد على العدو.. الحرب على غزة تفتح عيون الجيل الجديد على العدو تدل مشاركة الشباب في الاحتجاجات التي خرجت بأنحاء العالم العربي للتنديد تضامنًا مع قطاع غزة، على […]