October 2010
مشاركة الدكتورة عصمت حوسو رئيسة مركز الجندر (النوع الاجتماعي) للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب على قناة الجزيرة في تقرير عن العنف في الجامعات..

العنف بالجامعات يقلق الأردنيين

فتحت حادثة مقتل طالب في جامعة البلقاء التطبيقية بالأردن وما تبعها من أحداث عنف على مدار يومين الأبواب أمام مختلف شرائح المجتمع الأردني للبحث في أسباب العنف الجامعي.
 
وبينما نزل رؤساء حكومات ووزراء ونوّاب وشيوخ عشائر للشارع في مدينة السلط غرب العاصمة عمّان لمحاولة نزع فتيل المواجهات، انشغلت وسائل الإعلام بتحليل الظاهرة التي باتت تقلق الأردنيين.
 
والجديد في حادثة البلقاء أنّها شهدت حالة قتل طالب على يد زميله، ومن ثم انتقال تداعياتها للشارع الذي عبّر عن صدمته بقدر ما عبّر عن خوفه من تفاقم ظاهرة العنف الاجتماعي وسط بحث النخب الإعلامية والسياسية عن حلول لها.
 
أسباب معقّدة
وترى أستاذة علم الاجتماع في جامعة عمّان الأهلية الدكتورة عصمت حوسو أن تفاقم ظاهرة العنف في الجامعات يعود لأسباب معقّدة نفسية واجتماعية وثقافية.
وقالت للجزيرة نت إن ما حدث كان “جريمة قتل لكنّها استفزّت نعرات وأيقظت الانتماءات الصغيرة لتضرب ثقة المجتمع بالانتماءات الأكبر التي تضع الجميع تحت مظلّتها”.
 
وتحيل دة. عصمت حوسو جزءًا من تفاقم عنف الجامعات الأردنية إلى ما يعانيه المواطن العربي بشكل عام والذي “تربّى على الكبت بدءًا من الأسرة حتى الوصول للانخراط بالمجتمع”.
 
وتضيف أن “عدم قدرة الفرد على تحقيق الرضا عن الذات يؤدّي لوجود إحباطات داخلية تخرج عند أول انفجار كما شاهدنا في الأحداث الأخيرة”.
 
وفرغت الدكتورة عصمت حوسو من إعداد مشروع ستقدّمه للملكة رانيا العبد الله لنزع العنف من الجامعات، وهو يقوم على تعزيز قيّم الحوار والتمثيل الديمقراطي في هذه المؤسّسات.
 
فشل الحكومة
أمّا الدكتور فاخر دعاس منسّق حملة “ذبحتونا” الناشطة في الدفاع عن حقوق الطلبة فيرى أن أهم مشكلة تواجه معالجة ظاهرة العنف في الجامعات هي عدم اعتراف الحكومة بوجود مشكلة.
 
ودلل دعاس في حديث للجزيرة نت على كلامه بما اعتبره غياب الحكومة ومسؤوليها عن دائرة الحدث في الأيام الماضية، والاكتفاء بالمعالجة الأمنية لما حصل من عنف أخاف كُلّ أفراد المجتمع.
 
ويرى دعاس أن سياسات الحكومات التي بدأت مطلع تسعينيات القرن الماضي بضرب التيارات اليسارية والقومية، ومن ثم التيار الإسلامي خلال العقد الأخير وملاحقة طلبته أمنيًا، عزّز من “الانتماءات تحت الوطنية للطلاب”.
وقال إن الطلبة وبدلًا من أن يفرغوا طاقاتهم في التنافس الديمقراطي على برامج تبني قدراتهم وتساهم في البناء الوطني “يتّجهون للهدم عبر الانتماء للعائلة والمدينة والقرية”.
 
دراسة
ولخّصت أحدث دراسة علمية أعدّها كُلّ من صلاح اللوزي ويحيى الفرحان من الجامعة الأردنية عن أسباب العنف الجامعي في المملكة إلى أن 92% من الطلبة يرون أن التعصّب القبلي هو السبب الأول لهذا العنف.
 
ورأت الدراسة أن عدم الخوف من العقاب يأتي بالمرتبة الثانية بنسبة 85%، ثم عدم استثمار وقت الفراغ 69%، وقبول طلبة بمعدلات متدنّية بنسبة 48%.
 
واعتبر 76% من الطلبة أن التنشئة غير السويّة للطلاب هي سبب العنف، بينما أرجعه 32% إلى ضعف العبء الدراسي، و55% إلى الصدمة الاجتماعية، و47% إلى عدم المعرفة بالتعامل مع الإناث.
 
ورصدت الحملة الوطنية لحقوق الطلبة (ذبحتونا) أكثر من عشرين مشاجرة حدثت في الجامعات الأردنية العام الماضي لأسباب عشائرية وعائلية.
 
يُذكر أنّه يوجد بالأردن اليوم نحو ربع مليون طالب جامعي يدرسون في نحو ثلاثين جامعة حكومية وخاصّة.

 

October 2010 مشاركة الدكتورة عصمت حوسو رئيسة مركز الجندر (النوع الاجتماعي) للاستشارات النسوية والاجتماعية والتدريب على قناة الجزيرة في تقرير عن العنف في الجامعات.. العنف بالجامعات يقلق الأردنيين فتحت حادثة مقتل طالب في جامعة البلقاء التطبيقية بالأردن وما تبعها من أحداث عنف على مدار يومين الأبواب أمام مختلف شرائح المجتمع الأردني للبحث في أسباب العنف الجامعي. […]

الوسوم: أخلاق / الجنسين / توعية / جندر / عرب / مجتمع